top of page

وهَم وجود كثرةٍ ما..

  • 31 أغسطس 2018
  • 2 دقيقة قراءة

مُتوقعٌ أن يهطل المطر.. غداً

لذا قررتُ أن أكتب قصيدة

أحفر فيها تفصيلة الشجرة

.المبللة بالحب

هل جربت مرةً طعم

زخات المطر بعد سقوطها

من السماء.. وتعلقها

بأطراف زهر البيت؟

والتعلق هنا.. مدهش

فالساقط من أعلى

مجبولٌ على التمسك

..بشيء ولد من الأرض وارتفع

.حتى لا يسقط بكله على الأرض

الآن أدركت لماذا تقف التربة

عاجزة عن إخفاء ساق النبته الرضيع

القوة بين الصعود والنزول

كالقوة في الانعكاس

!والاختلاف في الوجهة

أعلم إنها الفيزياء القديمة

والجديد.. أن علم الجاذبية

بدأ يختل.. في مواجهة

.تطور الوعي الإنساني

أعتقد أن سر الجاذبية السفلية

.منطقها بشري

أليس الإنسان يقدس الأرض، ولا شيء سوى الأرض؟

فالكون بذلك يستجيب.. ويضع قانون الثبات للأسفل

فهل نطالب برفع حقوق الجاذبية للسماء؟

وكل شيء بعدها.. يتحول رأساً على عقب

ولكن ما أهمية ذلك، في مواجهة الوضع الجغرافي للعقل؟

.فهو المستمر في المداهمة

الحل بالنسبة لي يكمن في الفراغ بين السماء والأرض

وحديث المطر.. السابق

يدعونا لاستشفاف سقوطه غداً

فالماء يمتلك سحر فرز الأشياء

يكفى فقط أن تأخذ كأساً من زيت

وتنتظر الفرصة السانحة لهطول المطر

وترمي الزيت.. كأنك تقذف كرة بقوة بقوة بتجاه السماء

لا تشح عينيك من نثور الزيت

..وراقب وراقب

شيء ما يحدث في الأفق.. كل شيء بين ماء المطر وزيت الماء

تحول إلى فقاعات

شفافة ولامعة

الآن أرسل طاقتك إليها

برفاهية مطلقة .. وانساب بين

كل فقاعة وآخرى

واستمر في المشاهدة

ماذا تَرى يا تُرى ؟

هنا.. هنا.. وهنا

..أخبرني.. إذا رأيت الخواء.. الهواء

أخبرني إذا لمحت وحدة الأشياء

لم أقصد في اعتبار الأشياء أشياء

..كلها بنسبة لي شيء

فنحن نخبأ خلف الجمع خدعة ما

كلما استطعت أن توهم الناس بوجود كثرة ما

دونما وعي يجتهد العقل في تصنيفه

..بعيداً عن ذلك برمته

أخبرني إذا لمست عمق المحيط بعينيك

هل صوت السكون فيه

كصوت السكون على اليابس؟

لا أدري.. لا أريد التوجس بتعدد معنى السكون

إلا أنه ينتابني إحساسٌ بأن السكون في حضور الماء

يحمل كثافة وكتلة معنوية

كولادة اللؤلؤ من المحارة

تكفي ذرة رمل صغيرة

لتحفز الحياة في حجر

أرددها دائماً: السكون مبنى على الحركة في أقصاها

بينما الصوت فيه يندرج ضمن خانة الاهتزاز المدوي

لا يُري عملياَ، ولكن بدونه قد ينهار توازن الكون

حسناً .. وأخبرني أيضاً

إن كنت لمحت مسارات أو هالات لزهرة الحياة

يقولون إن اكتشافها عبر الفراغ ممكن الحدوث

فهي المخلوق القادم من العدم

وتعرفك عليها سيضمن لنا الخلود

وبحسب الأسطورة؛ أوراقها الحيّه

تساعد على خوض أسبار الروح

!الله يخلق منها أرواحنا

أين أنت .. الآن ؟

لم أسألك عن موقعك بين الزيت وماء المطر

وأتوقع إن كنت كما يبدو لي

قد جربت شعور الوقوف بين الأشياء

هل ضعت ..؟

جيدٌ جداً

.إنها المرحلة الأهم

في الضياع تنولد الرغبة

.في الوصول

تخيل أنك تتطمح لوصول ما، في عدم وجود وصول نهائي

:والمرجح أنك سترى شيئين

الضوء والنور

وبين المصدر والانعكاس

سيطول بك التأمل

وستتخذ من نفسك منطقة مرور للضوء

هل ستصبح النور أم ستفضل رؤيته يبعد عنك بمترين؟

هل عرفت الآن ما هو مصدر الظل ؟! لم تكن الشمس أبداً

؛

قبل أن يتوقف المطر

ونخسر الدهشة

لماذا علي الوصول إليك

أنا المراقب من بعيد

وهل يجوز أن يسأل المراقب مراقباً

صحيح.. أنا شعرت بها منذ البداية

ماذا عنك؟

ألم يرَأَّى لك نفسٌ ثالث

ليس نفساً بمعنى النفس

أقصد مراقبا غيرنا

..أووف

!! لماذا انطفأت الشمعة فجأة

!من هنا؟


 
 
 

تعليقات


© 2021 by nouf almousa. Proudly created with Wix.com

bottom of page