مغرمةٌ بالحياة
- 8 يوليو 2018
- 2 دقيقة قراءة

جربتُ مسبقاً أن أقتلَ ما فيني
،وأموت بشكل تدرجي
ذلك التدرج الخانق
القادر على صرع الأشياء
.فجأة
؛
واكتشفت أن
كل شيء في كل محالاتي
كان ينجو، بل ويكبر
.بطول متر واحد
؛
فقررت بعدها أن انتقل
من القتل إلى الخنق
الاستداع المثالي للهواء
حتى تموت أشرعة الخلايا
!ولا يبقى لمرسى النجوى أي داعي
واندهشت أن الهواء ليس إلا فضاء عارم
والجسد يطفو فيه، ميتاً مقتولا أو حتى مذبوحاً
!ويعيد إحياء نفسه، بعد كل قبضة اختناق
،كأنك تنفخ في الروح لتستيقظ
أردتَ نفسكَ ميتاً
.وإذا بهذا الجنون يعيد لك اليقظه مجدداً
؛
حسناً، عزمتُ على المضي قدماً
بأن أترك عني الاختناق
.واختار الاحتراق
الاستحمام بماء ساخن جداً
!كفيل بأن يردعني صريعه
في الحضور الأول للألم؛
،اشتميت رائحة حرق خفيفة
دخان أبيض وزيت لحمي
فقاعة شواء رقيقة
تترسم على أوجه الأعضاء الحسية
مالت يدي بأن تتحول إلى أغصان يابسة
وعيوني إلى بقع من البحيرات الرملية
وأما شَعَري.. أسلاك اسفنجية مقطوعة
.إنه خلقٌ جديد
،ولا يمكن أن يكون يوماً ما موتاً حقيقياً
النار لا تجعل منك سوى شكل آخر
أما أنت أنت فباقٍ هنا
قد لا يعرفك أحد
!ولكنك تعرفك تماماً
؛
أصمتُ قليلاً؛ وانتظر
أتأمل في طريقة مثلى
!قد تنهي هذا التعالي
،
صَمتُ مرتيين
في المرة الثالثة نبتت
على يدي المحترقة / الغصن اليابس
ورقة خضراء يانعة لطيفة
لم أتجرأ على لمسها أو حتى إزالتها
خفتُ قليلاً، وتربصتها ليل نهار
لا أفعل شيء سوى مراقبتها
وخلال ذلك سهيت وغفيت
!ومتُ أخيراً
كانت تكفيني مراقبة الحياة
للحظة عابرة
.ليعلن الموت نفسه أمامي بكل طواعية
؛
بكيت من شدة الموت
وانزاحت كل رغباتي، إلى مقابر جماعية
لا أستطيع ملامستي، ولا تقدير حجمي
فقط أفقه المساحات بين فجوات مشاعري
كنتُ مفقودة.. هذه المره
لا يمكنني وصف الأشياء كما اعتدت عليها
فمثلاً عندما أرى القبح في مكان ما
ابتسم لكثافة الجمال الذي يحيطه
؛
يالغرابة الموت.. كائن خُلق من الضيّ
بلورة مليئة بكروم الحب
عند اجتيازي للعتبة الأولى
شعرتُ بالهزيمة النكراء
استدركتُ مدى البحث الكامن
وراء الموت .. إنها الولادة
الغرام الأبدي والأزلي
.للانبثاق الكوني
..ومن هنا
في المسافة بين ولادتيين
:أشجي روحي
أني مغرمة بالحياة
.مغرمه
،
تعليقات