وانفجرت أنابيب الريّ
- 27 أبريل 2018
- 1 دقيقة قراءة

في الفجر
لا تزال الشمس تسير عبر ثقب الأبدية
.تزور أطياف الأفلاك
في الجانب المظلم من الكرة الأرضية
أقف أمام نافذتي
المأخوذة بمشهد البحر
يخيل إليّ زعنف السمكة
في محيط فسيح
.يمر بين الشعب المرجانية
وبيت عصفور صغير
سقط من فوق شجر الغاف الجاف
.ذو الشعر المجعد، الطاعن في السن
وتلك الإنارة الموشكة على الموت والانطفاء
أمام متجر لبيع الدراجات الهوائية المستعملة
خلف المتجر.. باحة رملية وصندوقين من الخشب وعجلات مرمية
ستختفي إنارة الشارع قريباً، مع البزوغ
فالضوء ينصهر في مواجهة الضوء
بنايات ضخمة تحوم أطراف المنطقة القريبة
الحدائق قليلة.. فقط طريق عشبي بطول الشارع
.وخور الماء .. يخفف عبأ النظر إلى نفس الشارع
المدهش في هذا كله.. إذا انفجرت أنابيب الريّ
تتشكل البحيرات الصغيرة، وتفيض كأنها شلال أو نافورة
لا أحد يدرك جمالها غير الأطفال دون العامين
يمدون أيدهم، ويستعدون للقفز فيها مباشرة
يضربون الماء أولاً بأيديهم. ومن ثم يلعقون طعمه
أصبعاً أصبع .. ويمدونها إلى الأعلى
كأنهم يسلمون على الله
ويتحركون ويتحركون بشكل دائري
حول نفس تلك البحيرة
حتى تفيض تفيض باندفاع متتالي
كبركان هائج.. يعود ويرتطم بالأرض
في الوجه المقابل من البحيرة الصغيرة
يقف عمال البناء بالدور، في انتظار حافلة الصعود
بين كراسي الحافلة .. ممرات لأطيافهم
لا يرونها أبداً.. مشغولين بمراقبة حرية الشارع
معتقدين أن كل من يتحرك دون مجموعات
على قدمية أو في سيارته فهو حر
لا يعلمون أن الطاقة آخاذة
وهم لا يعكسون سوى نجواهم
وكل من وقع أعينهم عليه.. يشبههم
في شيئ ما أو في جانب رقيق جداً.. لايرى عادةً
إلا بعيون القلق والخوف والرغبة
تعليقات