top of page

كيف تقرأ الجهنمية؟

  • 5 مارس 2018
  • 1 دقيقة قراءة

By Vitaly Makarov

اسأل نفسك، كل يوم، بينما تجلس في وسط دائرة الحياة. ما الذي يغريك للوقوف بجانب زهرة، ما الذي يثيرك لتسير نحو شجرة؟! انتقص من عقلك مرة، وجرب أن تأخذ

غصناً ميتاً وانفخ فيه من أنفاسك المرة، ستتدلى من الذبول موسيقى الموت، وستفهم بعدها من أين يُولد الشوك في الزهرة

***

عندما.. يهطل المطر، انحنِ لزهرة ملقاة على الأرض، انحنِ، واحملها بين يديك، وانفخ عليها، وأزل الغبار والطين، وأسألها: ماذا حدث ليلة أمس، ودعها تطلق من مسك الكلام، أسرارها، وتكشف أن رحيقها تسبب بولادة غيمة صغيرة، تسربت للسماء عبر دفعة هواء قادمة من رذاذ العطر لرجل مرَّ بجوارها. تعطر ألف مرة، كأنه سيعانق موعداً لا نهائياً مع العشق، في البيت المجاور من هنا

***

بعد أن حولتُ قلبي إلى زهرة تشبه الجهنمية، الكل يسأل: لماذا البوغَنْفيليّة؟ والكل يعرف أنها نبات يتفرع من القرنفل. يستخدم في الزينة المرمية، على جدار البيت، ويتسلق بين الزواريب، ليضفي ألواناً زمردية. حسناً، سأعترف بأن القلب لا يسري وفق حكم الفلسفة، ويرمي بنفسه تحت ظلال الحب المنسية، لا شروط في انعقاده، ولا حروب أهلية، يضفي للحيز المفتوح، ألف نغمة فنية، لذا لا أتعب نفسي في التصانيف والحدود، وأكتفي بتأملاتي للورود. ألستَ مررت بمئات الناس، منهم من تراءى لك بأنه حوت، أو عصفور أو حتى ماء يسري في سهود. يبتسم فتخبره: «يا أفندم» لديك ضحكة تشبه المحيط، ويتجهم، فتطلعه أن لعناده ملامح أسد يُرعب الفهود، ها أنت ذا، تمارس تحويل الأشياء بعفوية، بالنسبة لي، فإن الجهنمية تأملٌ لنفسي وتحولٌ وجودي، واقترابٌ أكثر لمصدر الروح


 
 
 

تعليقات


© 2021 by nouf almousa. Proudly created with Wix.com

bottom of page